دمشــق15 تشرين أول, 2026

عبدي يضع الحقوق الكردية شرطاً دستورياً لاستكمال الاندماج مع دمشق

تاريخ النشر:
2026-10-15
1517 مشاهدة

أكد مستشار الرئاسة السورية السابق والقائد السابق لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، أن المفاوضات مع دمشق بشأن الاندماج العسكري والإداري لا تزال مستمرة، رغم الخلافات المتعلقة باللغة الكردية والتمثيل داخل مؤسسات الدولة، مشدداً على ضرورة تثبيت حقوق الكرد وضمانات الاتفاقات الموقعة مع الرئاسة السورية في الدستور.

وقال عبدي، خلال مشاركته في منتدى مؤسسة الشرق الأوسط للبحوث «ميري 2026»، اليوم الثلاثاء، إن سوريا تمر بمرحلة جديدة عقب سقوط نظام البعث، تتطلب تعاون الأطراف المختلفة لتأسيس نظام حكم جديد، مؤكداً أن تثبيت الحقوق الكردية دستورياً سيكون من أبرز الملفات المطروحة في المرحلة المقبلة.

دمج القوات والمؤسسات الإدارية

وأوضح عبدي أن عملية الاندماج مستمرة منذ تسعة أشهر، وقد شملت انضمام جزء من قوات سوريا الديمقراطية إلى الجيش السوري، إلى جانب مواصلة دمج المؤسسات الإدارية في محافظة الحسكة.

وأشار إلى أن عدداً من القوات أصبح ضمن تشكيلات الجيش السوري، فيما انخرطت مجموعات أخرى في المؤسسات الأمنية والاستخباراتية، لافتاً إلى وجود إرادة لدى الدولة السورية ودعم دولي لاستكمال العملية، رغم العقبات التي لا تزال تعترض تنفيذ الاتفاقات.

واعتبر أن مسار الاندماج لا يواجه احتمالاً جدياً للتراجع، مؤكداً أن التفاهمات المبرمة مع الرئاسة السورية تشكل أساساً لمواصلة العمل خلال المرحلة المقبلة. وأضاف أن الاتفاقات أخذت في الحسبان خصوصية المناطق الكردية، بما فيها الجزيرة وكوباني وعفرين، إلا أن معالجة القضايا المرتبطة بهذه المناطق لا تزال تتطلب مزيداً من المفاوضات.

اللغة الكردية والتمثيل في مؤسسات الدولة

وفي ما يتعلق بالملفات العالقة، أشار عبدي إلى استمرار الخلافات بشأن أوضاع عفرين وكوباني، فضلاً عن قضية اللغة الكردية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى حلول من خلال مواصلة الحوار مع دمشق.

وفي قطاع التعليم، تحدث عن استمرار تدريس اللغة الكردية، مشيراً إلى وجود مناهج باللغتين الكردية والعربية، وإلى أن الجامعات الكردية ستواصل التدريس باللغة الكردية خلال السنوات الخمس المقبلة، وفقاً لما أعلنه.

كذلك، أقرّ بأن حضور الكرد في مؤسسات الدولة لا يزال محدوداً، ولا سيما على مستوى الوزارات، معتبراً أن تعزيز التمثيل السياسي والإداري ومعالجة ملف اللغة من شأنهما الإسهام في بناء الثقة بين الكرد والحكومة السورية.

ولفت إلى أن الخطوات المنفذة حتى الآن أسهمت في تحقيق تقدم على هذا الصعيد، مستشهداً باندماج عدد من القوات والقادة العسكريين في الجيش السوري، لكنه أكد أن الوصول إلى ثقة كاملة يتطلب إجراءات إضافية تتجاوز التفاهمات القائمة.

الدستور مرجعية لضمان الحقوق

وشدد عبدي على ضرورة إدراج الحقوق الكردية والضمانات المرتبطة بالاتفاقات الموقعة مع الرئاسة السورية في الدستور، قائلاً: «لا بد أن تثبت ضمانات ومضامين الاتفاقات مع الرئاسة السورية في الدستور».

واستعاد محطات من تاريخ العلاقة بين الكرد والدولة السورية، مشيراً إلى أن الكرد تعرضوا للتهميش منذ تأسيس الدولة، واستمر إقصاؤهم بعد استقلال سوريا عام 1946. وأضاف أن المرحلة الحالية شهدت بداية انخراط الكرد في مؤسسات الدولة، بالتزامن مع ظهور مؤشرات أولية على بناء الثقة.

وفي ما يخص العلاقات بين القوى السياسية الكردية، أشار عبدي إلى المؤتمر الذي عُقد في 26 نيسان/أبريل بمشاركة مختلف الأطراف الكردية، مؤكداً استمرار الالتزام بمخرجاته.

وأوضح أن المفاوضات مع الرئاسة السورية بدأت على المستوى العسكري، بناءً على رغبة دمشق في التفاوض مع قوات سوريا الديمقراطية، ما جعل «قسد» طرفاً أساسياً في المحادثات.

وأكد عبدي أن الاتفاقات المبرمة مع دمشق لا تقتصر نتائجها على جهة سياسية كردية بعينها، بل تشمل الشعب الكردي عموماً، مشدداً على أن جميع القوى السياسية الكردية السورية معنية بالمكاسب التي تحققت.

وتبرز تصريحات عبدي استمرار التفاوض على دمج القوات والمؤسسات الإدارية في شمال شرقي سوريا ضمن مؤسسات الدولة، بالتوازي مع تمسك الجانب الكردي بضمانات دستورية تتعلق بالحقوق واللغة والتمثيل، وهي ملفات لا تزال حاضرة في مسار التفاهمات مع دمشق.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026