دمشــق11 آب, 2026

توتر أمني في الحسكة وريف حلب عقب عودة قوافل مهجري رأس العين

تاريخ النشر:
2026-08-11
1467 مشاهدة

شهدت محافظة الحسكة ومناطق في ريف حلب الشرقي خلال الساعات الماضية تطورات متسارعة بدأت بعودة أولى قوافل مهجري مدينة رأس العين وريفها إلى مناطقهم، قبل أن تشهد المدينة مشاجرات وأعمال شغب على خلفية أوضاع بعض المنازل.

لاحقاً انتقلت حالة التوتر إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وتمتد إلى مدينة عين العرب "كوباني"، وسط اعتداءات طالت مقار ومؤسسات حكومية، وتصعيد على مواقع التواصل الاجتماعي، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي وفرض حظر تجوال مؤقت في عين العرب، ثم إعلان انتهاء العمليات الأمنية وعودة الهدوء إلى المدينة.

عودة أول قافلة من مهجري رأس العين

بدأت الأحداث مع انطلاق أولى قوافل أهالي مدينة رأس العين وريفها من مخيم التوينة شمال الحسكة باتجاه مناطقهم، بعد نحو سبع سنوات من النزوح، وضمت القافلة أكثر من 400 عائلة.

وجاءت العودة في إطار الإجراءات التي تعمل عليها الجهات الحكومية لتأمين عودة المهجرين إلى مناطقهم، بالتزامن مع اتخاذ إجراءات أمنية وأعمال لإزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، فيما لا تزال عمليات المسح والتنظيف مستمرة في عدد من المناطق بهدف تأمين عودة المزيد من الأهالي.

واستقبلت قوى الأمن الداخلي الدفعة الأولى من أهالي رأس العين العائدين إلى منازلهم، ورحبت بعودتهم إلى مدينتهم، في تأكيد على أن عودة المهجرين إلى مناطقهم الأصلية تمثل جزءاً من مسار إعادة الاستقرار في المحافظة.

مشاجرات عقب عودة العائلات إلى منازلها
لم تمر عملية العودة من دون توترات، إذ شهدت مدينة رأس العين مشاجرات عقب عودة عدد من العائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق مع الجهات الحكومية المعنية.

وبحسب قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة، تفاجأ عدد من العائدين بوجود عائلات تقيم في بعض المنازل، ما أدى إلى وقوع خلافات ومشاجرات واعتداءات وتكسير عدد من السيارات، قبل تدخل قوى الأمن الداخلي وفض التوتر.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن ما جرى مرتبط بأوضاع بعض المنازل وآلية إشغالها خلال فترة غياب أصحابها، وأن الجهات المختصة تتولى معالجة القضية وفق الأطر القانونية والرسمية، بما يضمن حقوق العائدين ويحافظ على سلامة جميع المواطنين.

وشددت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة على أنه لا صحة للأنباء التي تحدثت عن تدخل العائلات المهجرة من حي غويران أو مدينة الحسكة لمنع العائدين من رأس العين من دخول منازلهم، مؤكدة أن معالجة أوضاع المنازل وتنظيم عودة أصحابها تقع ضمن اختصاص الجهات الحكومية المعنية.

وأدى ما جرى إلى حالة من الاحتقان، خصوصاً مع بدء تداول روايات غير دقيقة على مواقع التواصل الاجتماعي تربط الحادثة بخلفيات قومية، وتتحدث عن استهداف عائلات كردية عائدة إلى رأس العين.

انتقال التوتر إلى القامشلي وعين العرب
بعد أحداث رأس العين بريف الحسكة، بدأت حالة التوتر بالانتقال إلى مدينتي الحسكة والقامشلي، وسط موجة من المنشورات والمقاطع المصورة التي حمل بعضها طابعاً تحريضياً وقومياً، وربطت الأحداث بخلافات بين مكونات المنطقة.

وفي مدينة الحسكة، حصلت أعمال شغب واعتداءات طالت مقار الأمن الداخلي، وعن قيام مجموعات مرتبطة بـ"الشبيبة الثورية" بإنزال العلم السوري من أحد مقار الأمن الداخلي.

كما انتشرت معلومات عن اعتداء وتخريب متعمد داخل أحد مراكز الأمن الداخلي في الحسكة، في حين شارك عناصر من "الشبيبة الثورية" وأنصار "قسد" في أعمال إنزال العلم والاعتداء على المؤسسات، كما تداولت مقاطع ومعلومات عن اعتداءات طالت منشآت حكومية وأمنية.

وشهدت مدينة الحسكة كذلك إغلاقاً لعدد من المحال التجارية، وفق المعلومات المتداولة، حيث اتهمت مصادر مجموعات مرتبطة بـ"قسد" بإجبار أصحاب المحال على الإغلاق تحت تهديد السلاح، فيما تحدثت المعلومات عن اعتداء مجموعة أخرى على شابين عند مدخل حي العزيزية.

كما تداولت مصادر معلومات عن قيام عناصر من "الشبيبة الثورية" بمهاجمة مركز للأمن الداخلي في مدينة القامشلي، بالتزامن مع انتشار دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي لاستهداف مراكز الأمن العام في الحسكة والقامشلي.

وفي القامشلي أيضاً، تحدثت المعلومات عن هجمات طالت مقار الأمن الداخلي، فيما أكدت الرواية الرسمية وقوع اعتداءات على عناصر الأمن وتكسير عدد من آليات الأمن الداخلي.

وأكد بيان رسمي قيام مجموعات خارجة عن القانون على الاعتداء على عدد من مقار الأمن الداخلي في مدينتي الحسكة والقامشلي على خلفية الأحداث التي شهدتها رأس العين، حيث أقدمت مجموعات في الحسكة على إنزال علم الجمهورية العربية السورية من أحد مقار الأمن الداخلي والاعتداء عليه، فيما هاجمت مجموعات أخرى عناصر الأمن الموجودين في أحد المقار بمدينة القامشلي وتسببت بتكسير عدد من آليات الأمن الداخلي.

وعلى إثر ذلك، عززت قوى الأمن الداخلي انتشارها في عدد من النقاط داخل المدينتين بهدف احتواء التوتر وضبط الوضع الأمني والحفاظ على أمن المواطنين وحماية الممتلكات العامة والخاصة.

امتداد أعمال الشغب إلى عين العرب في ريف حلب الشرقي
لم تتوقف التطورات عند الحسكة والقامشلي، بل امتدت إلى مدينة عين العرب "كوباني" في ريف حلب الشرقي، حيث تحدثت المصادر الرسمية عن اعتداءات نفذتها مجموعات خارجة عن القانون ضد مبنى إدارة منطقة عين العرب.

وبحسب المعلومات الرسمية، أقدم عدد من الأشخاص على الاعتداء على مبنى إدارة منطقة عين العرب شرق حلب، وتبع ذلك تعزيز انتشار قوات الأمن الداخلي لملاحقة المعتدين وضبط الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المدينة.

كما أقدم المعتدون، وفق مصدر أمني، على إنزال اللوحة التعريفية من مبنى إدارة المنطقة، إضافة إلى إنزال علم الجمهورية العربية السورية من أمام قيادة الأمن الداخلي.

وترافقت الأحداث مع معلومات عن اعتداءات طالت دوائر حكومية وتحطيم لافتات تحمل شعارات الجمهورية العربية السورية، كما تداولت مصادر معلومات عن إحراق مبنى الأمن الداخلي في المدينة.

وفي ضوء تصاعد التوتر، عززت قوى الأمن الداخلي انتشارها داخل عين العرب، وبدأت بملاحقة العناصر التي شاركت في الاعتداءات على مؤسسات الدولة.

حظر التجوال في عين العرب وتدخل الأمن الداخلي
مع استمرار التوتر، أعلنت قيادة الأمن الداخلي في محافظة حلب فرض حظر تجوال مؤقت داخل مدينة عين العرب "كوباني" حتى إشعار آخر، في إجراء قالت إنه يهدف إلى حماية المواطنين والحفاظ على الأمن والاستقرار.

وأكدت قيادة الأمن الداخلي أن تعزيز انتشارها في المدينة جاء لملاحقة العناصر الخارجة عن القانون التي اعتدت على مبنى إدارة المنطقة، مشيرة إلى أن قوات الأمن تعمل على ضبط الوضع وتأمين المؤسسات والمرافق العامة وحماية السكان والممتلكات الخاصة والعامة.

وأصبح تدخل الأمن الداخلي في عين العرب نقطة تحول في الأحداث، إذ انتقلت السلطات من مرحلة احتواء الاحتجاجات إلى تنفيذ انتشار أمني واسع بهدف إعادة فرض الاستقرار ومنع اتساع دائرة الفوضى.

بيان مديرية إعلام حلب
أعلنت مديرية إعلام حلب أن عدداً من الأفراد الخارجين عن القانون اعتدوا على مبنى إدارة منطقة عين العرب، موضحة أن ذلك تبعه تعزيز انتشار قوات الأمن الداخلي لملاحقة المعتدين وضبط الأمن والحفاظ على الممتلكات العامة والخاصة في المدينة.

وأعلنت المديرية في بيان لاحق أن قيادة الأمن الداخلي فرضت حظر تجوال مؤقتاً داخل مدينة عين العرب "كوباني" حتى إشعار آخر كما أكدت أن الأمن الداخلي عزز وجوده داخل المدينة وبدأ بملاحقة العناصر الخارجين عن القانون الذين قاموا بالاعتداء على مبنى إدارة المنطقة.

وبعد استكمال الانتشار وعودة الهدوء، أعلنت مديرية إعلام حلب انتهاء العمليات الأمنية في مدينة عين العرب "كوباني"، مؤكدة أن قوى الأمن الداخلي استكملت انتشارها وبسطت السيطرة الأمنية وعاد الهدوء إلى المدينة.

وأوضحت أن دخول قوى الأمن الداخلي إلى المدينة جاء لمنع وقوع أي حالة من الفوضى والحفاظ على الأمن والاستقرار، وأن الانتشار يهدف إلى حماية الأهالي وتأمين المؤسسات والمرافق العامة.

وأعلنت المديرية أن 19 عنصراً من قوى الأمن الداخلي أصيبوا خلال أداء مهامهم، فيما ألقي القبض على سبعة أشخاص من المتسببين بالأحداث لاستكمال الإجراءات القانونية بحقهم.

كما أعلنت قيادة الأمن الداخلي لاحقاً رفع حظر التجوال في مدينة عين العرب عقب انتشار دوريات قوى الأمن الداخلي وبسط الأمن وإعادة الهدوء إلى المدينة.

وعقب ذلك، عقد قائد الأمن الداخلي في محافظة حلب، العقيد محمد عبد الغني، اجتماعاً داخل مبنى مديرية الأمن في عين العرب، برفقة رؤساء الأقسام، لمتابعة إجراءات بسط الأمن وإعادة الاستقرار إلى المدينة.

بيان قيادة الأمن الداخلي في حلب
أكد العقيد محمد عبد الغني، قائد الأمن الداخلي في حلب، خلال توجيهاته لعناصر الأمن الداخلي داخل مدينة عين العرب، أن علم الدولة السورية ومؤسساتها خط أحمر، وأن قوى الأمن لن تسمح لأحد بالمساس بها.

وشدد عبد الغني على أن واجب الأمن الداخلي يتمثل في حماية المدنيين ومؤسسات الدولة من أي اعتداء، مؤكداً أن العناصر لن تتهاون في أداء هذه المهمة، وقال إن قوى الأمن تعمل على نشر الأمن والأمان في عين العرب، وستلاحق كل من اعتدى على مؤسسات الدولة السورية وفق القانون.

وخاطب عناصر الأمن بالقول إنهم العين الساهرة على نشر الأمن والأمان وملاحقة الخارجين عن القانون، داعياً إياهم إلى أن يكونوا على قدر ثقة السوريين بهم.

وجاءت هذه التوجيهات بالتزامن مع انتشار أمني واسع داخل المدينة، قبل إعلان انتهاء العمليات الأمنية ورفع حظر التجوال وعودة الهدوء.

بيان الهلالي بعد الأحداث
بعد اتساع دائرة التوتر، أكد نائب محافظ الحسكة أحمد الهلالي أن حق العودة إلى الأرض والبيت حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري، وأن هذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة وبعيدة عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء.

وأوضح الهلالي أن أكثر من 400 عائلة عادت إلى ريف رأس العين بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتوازي مع إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية، مشيراً إلى أن عمليات المسح والتنظيف لا تزال مستمرة في عدد من المناطق لتأمين عودة المزيد من الأهالي.

وأكد أن هذه العودة تمثل خطوة لبناء جسور الثقة وتعزيز التعايش السلمي بين أبناء المنطقة الواحدة، مشيراً إلى أن زيارة وفد من مهجري الحسكة إلى مناطقهم والاطلاع على أوضاعها واللقاء بأهاليهم تمثل خطوة مهمة على طريق إعادة التواصل والثقة بين أبناء المجتمع.

وفي المقابل، أدان الهلالي أعمال الشغب والتكسير والاعتداءات وإثارة الفتنة التي شهدتها رأس العين والحسكة، مؤكداً أنها مرفوضة بشكل قاطع وقال إنه لا يجوز أن تتحول مخاوف الناس أو خلافاتهم إلى اعتداء على الممتلكات، وبالأخص مؤسسات الدولة ورموزها وعلمها الذي يمثل تضحيات الشعب السوري.

وأكد أن الجهات المختصة بدأت باتخاذ الإجراءات القانونية، وأن عدداً من مثيري الشغب جرى توقيفهم في عدة مناطق، مشدداً على أنه لن يكون هناك تساهل مع كل من يحاول إشعال الفتنة أو تهديد السلم الأهلي.

وشدد نائب محافظ الحسكة على أن الدولة موجودة، وأن مؤسساتها مستمرة في العمل، وأن تعزيز حضورها وتفعيل مؤسساتها وترسيخ سيادة القانون سيستمر وأكد أن السلطات لن تسمح بأن تكون الحسكة ساحة للفتنة، وستواصل العمل من أجل أمن أهل المحافظة ووحدتها وسلامها الأهلي، ومن أجل عودة كل من يرغب بالعودة إلى أرضه بصورة آمنة وكريمة.

موقف قائد "قسد" وذراعها المدني "مسد"
في المقابل، أدان مظلوم عبدي، قائد "قسد"، الاعتداء الذي تعرضت له العائلات الكردية المهجرة أثناء عودتها إلى رأس العين، والتي قال إنها تمت بالتنسيق مع الدولة السورية.

وقال عبدي إن "قسد" تدين الاعتداء، وتتفهم ردود الفعل الغاضبة في الشارع الكردي، لكنه دعا في الوقت نفسه إلى ضبط النفس وعدم الانجرار وراء أعمال وصفها بغير المسؤولة، والحفاظ على المؤسسات المدنية والأمنية.

وأكد أن "قسد" تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان حماية المدنيين المهجرين العائدين ومحاسبة كل من يثبت تورطه في أعمال الاعتداء، بما يضمن حقوق الجميع ويحافظ على أمن المنطقة واستقرارها.

وبالتوازي، أدان ما يسمى مجلس سوريا الديمقراطية "مسد" الاعتداءات التي طالت عدداً من العائلات المهجرة العائدة إلى رأس العين، معتبراً أن أمن المدنيين وحقهم في العودة الآمنة يجب أن يبقيا فوق أي حساب سياسي أو أمني، وأن حماية الإنسان وصون كرامته واجب لا يحتمل التهاون.


موقف نائب وزير الدفاع ونائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة

من جانبه، أدان معاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية، العميد سيبان حمو، الاعتداءات بحق العائلات العائدة إلى مدينة رأس العين، ومحاولتهم منع الأهالي من العودة إلى مدينتهم وأكد أن الدولة والجهات المختصة ستقوم بملاحقة المتورطين واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، داعياً الأهالي إلى التحلي بالهدوء والصبر.

وفي السياق ذاته، أعلن نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة محمود خليل علي القبض على عدد من المتورطين في الاعتداءات والأعمال التخريبية التي استهدفت الأهالي العائدين إلى رأس العين.

وأوضح أن رحلات العودة عُلقت مؤقتاً كإجراء احترازي لضمان سلامة الأهالي، على أن تستأنف فور استتباب الأوضاع وتوفير الحماية الكاملة للعائدين.

وشدد خليل علي على عدم التهاون مع أي جهة تحاول استغلال الظروف الراهنة لنشر الفوضى، مؤكداً استمرار التعامل مع المتورطين وفق الإجراءات القانونية.

تحذير عضو مجلس الشعب عبد الحكيم بشار

وفي ظل امتداد الأحداث إلى الحسكة والقامشلي، حذر عضو مجلس الشعب عبد الحكيم بشار من ممارسات قال إن "الشبيبة الثورية" المرتبطة بقنديل تقوم بها في المدينتين وقال بشار إن هذه الممارسات باتت تمثل مصدر قلق حقيقي وتهديداً للسلم الأهلي والاستقرار في المحافظة، مؤكداً إدانتها.

وأضاف أن استمرار هذه الممارسات وما يرافقها من توتر واستفزاز يستدعي موقفاً واضحاً ومسؤولاً من جميع القوى والشخصيات الوطنية، الكردية وغير الكردية، عبر إدانتها وكشف أهدافها وآثارها أمام الرأي العام.

وأكد أن المصلحة الكردية الحقيقية لا تكون من خلال خلق التوتر أو تأليب المكونات السورية بعضها على بعض، ولا عبر ممارسات من شأنها الإساءة إلى صورة الكرد وتعميق حالة الاحتقان المجتمعي، وشدد بشار على أن الدفاع عن الحقوق الكردية المشروعة يتطلب خطاباً وطنياً مسؤولاً يحمي السلم الأهلي ويعزز التعايش والاستقرار، بعيداً عن أي أجندات تهدد مستقبل المنطقة ومكوناتها.

وبحسب التسلسل الزمني للوقائع، بدأت الأزمة من ملف إنساني يتعلق بعودة مهجري رأس العين بعد سنوات من النزوح، حيث عادت أكثر من 400 عائلة ضمن القافلة الأولى، واستقبلتها قوى الأمن الداخلي.

ثم وقع احتكاك داخل المدينة بعد عودة عائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق ووجود عائلات أخرى تقيم في بعض تلك المنازل، ما أدى إلى مشاجرات واعتداءات وتكسير سيارات قبل تدخل الأمن الداخلي.

ومع انتشار الأخبار والصور والمقاطع على مواقع التواصل الاجتماعي، أخذت القضية منحى أوسع، وبدأ تداول روايات ذات طابع قومي في مقابل روايات تتحدث عن استغلال الحادثة لإثارة الفتنة والتحريض ضد الدولة.

 

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026