وباشرت محطات الوقود العمل بالتسعيرة الجديدة، بعد أسابيع من التغيرات المتلاحقة التي شهدتها أسعار البنزين والمازوت والغاز المنزلي، الأمر الذي زاد من حالة القلق لدى المواطنين وأصحاب الأعمال على حد سواء.
وبحسب الأسعار المعتمدة ميدانياً، ارتفع سعر ليتر البنزين "أوكتان 90" إلى 14,500 ليرة سورية، فيما بلغ سعر ليتر المازوت 12,100 ليرة سورية. كما تراوح سعر أسطوانة الغاز المنزلي بين 147 ألفاً و150 ألف ليرة، بعد فترة وجيزة من انخفاضها ضمن قرارات تخفيض سابقة.
وتأتي هذه الزيادة ضمن سلسلة تعديلات شهدتها أسعار المشتقات النفطية خلال شهر تموز/يوليو الجاري، بعدما كانت الأسعار قد ارتفعت منتصف الشهر بنسبة قاربت 12 بالمئة، ما أثار آنذاك تساؤلات وانتقادات حول آلية التسعير وتوقيت القرارات.
وأعرب مواطنون عن استيائهم من التبدلات المتكررة في الأسعار خلال فترات زمنية قصيرة، مؤكدين أن الزيادات المتلاحقة تجعل من الصعب التكيف مع الأعباء المعيشية المتزايدة، خاصة في ظل محدودية الدخل وارتفاع أسعار الاحتياجات الأساسية.
وأشار مواطنون إلى أن تأثير ارتفاع أسعار البنزين والمازوت لا يقتصر على مالكي المركبات، بل يمتد إلى مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية، من خلال زيادة أجور النقل العام والخاص، وارتفاع تكاليف شحن البضائع وتشغيل المولدات والآلات المستخدمة في الإنتاج والخدمات.
كما يُتوقع أن تنعكس الأسعار الجديدة على كلفة نقل المواد الغذائية والخضراوات والمنتجات الزراعية بين المحافظات، إضافة إلى ارتفاع تكاليف العديد من الخدمات التي تعتمد بشكل مباشر أو غير مباشر على الوقود.
وأثارت الزيادة الأخيرة موجة من التساؤلات حول الأسباب الكامنة وراء الارتفاعات المتكررة، والمعايير المعتمدة في تحديد أسعار المشتقات النفطية، ولا سيما بعد فترة قصيرة من تخفيض أسعار بعض المواد قبل أن تعود للارتفاع مجدداً.
وطالب مواطنون الجهات المعنية بتقديم توضيحات رسمية بشأن آلية احتساب الأسعار، واعتماد سياسات أكثر استقراراً تتيح للأسر وأصحاب الفعاليات الاقتصادية التخطيط لنفقاتهم وتقدير تكاليفهم بشكل أفضل، بعيداً عن التعديلات المتقاربة زمنياً.
وكانت وزارة الطاقة قد أعلنت مطلع تموز/يوليو الجاري تخفيض أسعار المشتقات النفطية، حيث تراوحت نسب التخفيض بين 14 و20 بالمئة على البنزين والديزل، إلى جانب خفض أسعار الغاز المنزلي والصناعي بأكثر من 15 بالمئة، وذلك بالتزامن مع تراجع أسعار النفط عالمياً واستقرار نسبي في تكاليف الاستيراد.
إلا أن الأسعار عادت إلى الارتفاع خلال فترة زمنية قصيرة، ما أعاد الجدل حول استقرار سوق المحروقات وانعكاسات التغيرات المتسارعة على الأوضاع المعيشية للمواطنين والقطاعات الاقتصادية المختلفة.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026