دمشــق8 تموز, 2026

سوريا .. استعادة 23 قطعة أثرية من فرنسا

تاريخ النشر:
2026-07-08
1365 مشاهدة

استلمت سوريا 23 قطعة أثرية كانت معارة إلى معهد العالم العربي في باريس بفرنسا منذ عام 2010، وذلك في خطوة تعكس تنامي التعاون الثقافي بين البلدين، وتعزز الجهود الرامية إلى استعادة الموروث الحضاري السوري وصونه.

القطع التي نقلت جواً إلى مطار دمشق الدولي سلمت إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف، على أن تقوم الأخيرة بعرضها أمام الجمهور ضمن عرض خاص.

دلالات ثقافية وسياسية مهمة

أكد وزير الثقافة محمد ياسين الصالح في تصريح لـ سانا أن إعادة معهد العالم العربي القطع الأثرية السورية إلى موطنها الأصلي، بالتزامن مع زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى دمشق، تحمل دلالات ثقافية وسياسية كبيرة.

وأوضح الصالح أن أولى هذه الدلالات تتمثل في إدراك فرنسا، بوصفها إحدى أبرز الحواضن الثقافية في أوروبا، وأن الدولة السورية أصبحت اليوم قادرة على حفظ إرثها الحضاري وصون مقتنياتها الأثرية، مشيراً إلى ما تحقق من تقدم في إعادة تأهيل المتاحف وتطوير منظومات الحماية والأمن الخاصة بها، بعد التحديات الكبيرة التي واجهها هذا القطاع خلال السنوات الماضية.

ورأى وزير الثقافة، أن المبادرة تعكس أيضاً ثقة متجددة بسوريا الجديدة ثقافياً وسياسياً، وتوجه رسالة إلى المجتمع الدولي تؤكد أهمية توسيع آفاق التعاون والشراكة مع دمشق، لافتاً إلى أن بيان قصر الإليزيه، الذي أوضح أن القطع كانت معارة إلى معهد العالم العربي منذ عام 2010، وأن الظروف السابقة حالت دون إعادتها، يؤكد أن هذه الظروف قد زالت، وأن سوريا الجديدة باتت قادرة على استعادة وحماية تراثها الثقافي.

وأشار الصالح، إلى أن القطع المستعادة تنتمي إلى حقب تاريخية مختلفة، إذ يعود بعضها إلى الألف العاشر قبل الميلاد، إضافة إلى مقتنيات من الحضارة العربية الإسلامية، بما يجسد عمق الحضارة السورية، وتنوعها عبر آلاف السنين.

القطع تمثل مختلف الحقب التاريخية

من جانبه، أوضح المدير العام للآثار والمتاحف الدكتور مسعود بدوي في تصريح مماثل، أن المديرية تسلمت مساء أمس 23 قطعة أثرية تعود إلى فترات تمتد من عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الإسلامي، وتمثل عدداً من أبرز المواقع الأثرية السورية، منها ماري وتدمر وأوغاريت وقصر الحير.

وأضاف بدوي: إن إعادة القطع جاءت بعد تنسيق واتفاق مع معهد العالم العربي في باريس ومديري المتاحف المعنيين، وبمشاركة شركة تأمين تولت الجوانب اللوجستية، وبالتنسيق مع وزارتي الخارجية والثقافة، والسفارة الفرنسية، والمعهد الفرنسي، والجهات الأمنية المختصة، لضمان نقل القطع بأمان.

وأشار إلى أن القطع نُقلت على متن الطائرة الرئاسية إلى مطار دمشق الدولي، ثم سُلّمت إلى المديرية العامة للآثار والمتاحف والمتحف الوطني بدمشق، بالتعاون مع الجهات الأمنية المختصة.

عرض أولي تمهيداً لمعرض متكامل

ولفت بدوي إلى أن القطع ستُحفظ في مستودعات المديرية وفق المعايير المتخصصة، تمهيداً لإقامة معرض متكامل في المتحف الوطني بدمشق يتيح للجمهور والباحثين الاطلاع على المجموعة كاملة، بما يعكس غنى الإرث الحضاري السوري، وأهمية الجهود المبذولة للحفاظ عليه واستعادته.

ويرفد عودة هذه المجموعات الأثرية إلى دمشق خطوات الحفاظ على التراث السوري واستعادته إلى متاحفها الوطنية، كما يشكل هذا الحدث منطلقاً لتطوير الشراكات المتحفية الدولية، ودعم الجهود الرامية إلى استرداد المقتنيات الفنية والتاريخية، بما يضمن استكمال العرض المتحفي الوطني، وحماية الذاكرة الحضارية السورية.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026