دمشــق16 تموز, 2026

فصل الكهرباء عن مستشفى الحراك بريف درعا يثير عضباً قبل إعادة التيار

تاريخ النشر:
2026-05-16
98 مشاهدة

أثار فصل التيار الكهربائي عن مستشفى الحراك الوطني في ريف درعا الشرقي حالة من الاستياء الشعبي، وسط مطالبات بإيجاد حل عاجل يضمن استمرار عمل المستشفى الذي يخدم أكثر من 350 ألف نسمة.

وجاءت الحادثة في ظل خلافات تتعلق بخط الكهرباء المعفى من التقنين، بينما تبادل أهالي المنطقة ومديرية الكهرباء في درعا روايات مختلفة حول أسباب الفصل وطبيعته.

خلاف حول خط الكهرباء

وبحسب معلومات متداولة محلياً، جرى فصل الكهرباء عن مستشفى الحراك الوطني الخميس، بعد مطالبات بدفع نحو 40 ألف دولار أميركي كرسم اشتراك أولي للاستمرار على خط كهربائي مستقر ومعفى من التقنين، ما دفع المستشفى للاعتماد مؤقتاً على شبكة الكهرباء العادية الخاضعة للتقنين.

وقال المدير المالي لمستشفى الحراك الوطني قصي الحريري، إن إدارة المستشفى أُبلغت قبل نحو عشرة أيام من قبل مدير محطة الكهرباء في الحراك بوجود قرار صادر عن شركة الكهرباء في درعا يقضي بفصل التيار الكهربائي عن المستشفى، بحجة أن وضع التغذية الكهربائية “غير نظامي”.

وأضاف الحريري، في تسجيلات صوتية متداولة، أن إدارة المستشفى تواصلت مع مدير الشركة العامة للكهرباء في محافظة درعا للاستفسار عن أسباب الفصل، مشيراً إلى أن الرد كان بأن “الكهرباء أصبحت استثماراً”، وأن المسؤول “لا يستطيع تحمّل مسؤولية الأمر لأنه مخالف”.

وأوضح أن وزارة الطاقة تطالب المستشفى بدفع 97 دولاراً عن كل كيلو فولت أمبير، ما يعني الحاجة إلى نحو 40 ألف دولار أميركي كرسوم اشتراك للربط على خط كهربائي قريب من المستشفى، “عدا عن ثمن المحولة والاستجرار”.

وأشار الحريري إلى أن إدارة المستشفى حذّر الجهات المعنية من تداعيات فصل الكهرباء على الخدمات الطبية، خاصة في ظل عدم توفر مصادر طاقة بديلة أو كميات كافية من المحروقات لتغطية احتياجات التشغيل.

وأضاف أن إدارة المستشفى تواصلت مع محافظ درعا أنور الزعبي، الذي قال، بحسب الحريري، إن المحافظة “لا تملك اعتمادات مالية لتغطية المستشفى”، كما أفادت مديرية الصحة في درعا بعدم توفر موازنة كافية لتسديد تلك الرسوم.

وذكر الحريري أن مستشفى الحراك رُمم خلال عام 2024، قبل سقوط نظام الأسد، بكلفة بلغت نحو 6 مليارات ليرة سورية جرى تأمينها عبر تبرعات من المجتمع المحلي.

وأضاف أن المستشفى لا يزال يعتمد حتى اليوم على التبرعات لتغطية جزء من الرواتب، موضحاً أن كتلة الرواتب في نيسان/أبريل الماضي بلغت 110 ملايين ليرة سورية، فيما يتقاضى بعض الموظفين الجدد الذين التحقوا بالعمل خلال شباط/فبراير رواتب تبلغ 850 ألف ليرة سورية، قبل أن يرفعها صندوق المستشفى إلى ما بين 1.2 و1.6 مليون ليرة بحسب الاختصاص.

عودة التيار الكهربائي للمستشفى

وأفادت مصادر محلية لاحقاً بعودة التيار الكهربائي إلى مستشفى الحراك الوطني، بعد حالة الجدل والاحتجاجات التي أثارها قرار الفصل، في حين قالت شركة الكهرباء إن التغذية عادت بعد إجراءات مرتبطة بإزالة التعديات عن الخط المعفى من التقنين.

ونفى مدير الشركة العامة للكهرباء في محافظة درعا غازي شريفة أن يكون فصل الكهرباء مرتبطاً بمستحقات مالية مترتبة على المستشفى.

وقال شريفة إن المستشفى “جرت تغذيته مؤقتاً بالكهرباء عبر الديزل حتى إتمام عملية إزالة التعديات عن خط المستشفى المعفى من التقنين”.

وأضاف أن سبب القطع المؤقت يعود إلى “قيام الشركة بإزالة التعديات على خط المستشفى المعفى من التقنين”، مشيراً إلى أن الشركة ستعيد وصل خط المستشفى بالمحولة المعفاة من التقنين بعد الانتهاء من إزالة جميع التعديات.

وأكد شريفة أن الشركة العامة للكهرباء في درعا “ملتزمة بتقديم خدماتها إلى جميع المستشفيات والمرافق الصحية ضمن عمل مؤسسي حكومي تكاملي”.

وفي موازاة ذلك، أصدر أهالي الحراك والقرى المحيطة بياناً طالبوا فيه بإعادة الكهرباء إلى المستشفى فوراً، مؤكدين أن المستشفى “ليس مؤسسة ربحية بل شريان حياة لآلاف المرضى”.

وقال البيان إن أبناء المنطقة جمعوا تبرعات لترميم المستشفى خلال السنوات الماضية بسبب بُعد المستشفيات الأخرى عن المنطقة، مضيفاً أن فصل الكهرباء عنه “يهدد حق الأهالي في العلاج”.

ويُعد مستشفى الحراك الوطني من أبرز المراكز الصحية في ريف درعا الشرقي، ويستقبل مرضى من مدينة الحراك والقرى المجاورة، في ظل محدودية الخدمات الطبية في المنطقة.

شارك:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026