دمشــق2 أيار, 2026

ملف «فادي صقر» إلى الواجهة ..

تاريخ النشر:
2026-04-30
1601 مشاهدة

كشفت صحيفة “الغارديان” البريطانية، في تقرير مطول نشرته اليوم الخميس، أن هيئة سورية تعمل على إعداد قضية تتهم فادي صقر، القيادي السابق في ميليشيا الدفاع الوطني سابقا، بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب ما أفاد به مسؤول سوري رفيع.

ويأتي التقرير بعد أسبوع من إلقاء القبض على أمجد يوسف، أحد عناصر ميليشيا الدفاع الوطني، المتهم بارتكاب مجزرة في حي التضامن جنوب دمشق في عام 2013.

صقر كان “مفيداً لأسباب معينة”

نائبة رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومستشارة في وزارة الخارجية السورية، زهرة البرازي، قالت لـ”الغارديان” إن فادي صقر “كان مفيداً لأسباب معينة، ولم يعد كذلك. لا أحد فوق القانون”.

وقالت إن هناك أدلة كافية ضد صقر، مشيرة إلى أن اللجنة تعمل مع منظمات وثّقت هذه الانتهاكات، إلى جانب تعاونها مع الضحايا لبناء قضية قانونية ضده.

وأضافت البرازي، أنه رغم تعيين اللجنة من قبل الحكومة الانتقالية، فإنها هيئة مستقلة ستحيل نتائجها إلى القضاء السوري، الذي سيقرر بدوره ما إذا كان سيتابع القضية أم لا.

ونقلت الصحيفة عن أحمد الحمصي، وهو ناشط في لجنة تنسيق التضامن: “كان أمجد مجرد جندي مقارنة بفادي صقر، في التضامن لم يحدث شيء دون أوامر من فادي صقر، سواء كانت عمليات سلب أو اعتقالات أو إخفاءات أو قتل. كان هو المسيطر، وكان يعلم بكل شيء“.

من جهة أخرى، نفى فادي صقر مسؤوليته عن المجازر، وقال للصحيفة إنه “لم يعلم بالمجزرة إلا من خلال وسائل الإعلام”، مؤكداً ثقته في المسار القضائي.

وأضاف: “يجب معاقبة أي شخص يثبت ارتكابه جرائم ضد الإنسانية. صمتي تجاه الحملات ضدي نابع من رغبتي في عدم التأثير على مجرى التحقيقات”.

وقال صقر إنه أصبح قائداً لـ”الدفاع الوطني” في دمشق في حزيران/يونيو 2013، أي بعد شهرين من تسجيل المقاطع المصورة لعمليات الإعدام التي نفذها يوسف بحق المدنيين قرب الحفرة.

وفي تصريح سابق لصحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية قال صقر: “كانت الدولة واضحة معي منذ البداية: لو كان لدى وزارة الداخلية أي دليل ضدي، لما كنت أعمل معهم اليوم”.

غير أن “الغارديان” قالت إنه من خلال مراجعة مقاطع فيديو غير منشورة لعمليات قتل إضافية نفذها أمجد يوسف وعناصر من الدفاع الوطني، تتضمن لقطات صُوّرت في تشرين الأول/أكتوبر 2013، أي بعد 4 أشهر من تولي صقر منصبه.

البروفيسور أوغور أوميت أونغور، أحد الأكاديميين المقيمين في أمستردام الذين حصلوا على هذه المقاطع وسربوا أجزاء منها قال للصحيفة: “ما يوصف الآن غالباً بمجزرة التضامن لم يكن حدثاً واحداً، بل كان عملية قتل جماعي استمرت طوال عام 2013.

وأضاف أونغور، “في السنوات التي تلت ذلك. شاركت قوات الدفاع الوطني في هذه الفظائع، وصقر، بغض النظر عن مدى تورطه الشخصي، كان جزءاً من سلسلة القيادة”.

تعاون الحكومة الانتقالية مع فادي صقر

بعد الإطاحة بالنظام السوري السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، تعاونت الحكومة الانتقالية مع قائد ميليشيا الدفاع الوطني فادي صقر في ملفات أمنية، ما أثار غضب ذوي الضحايا الذين كانوا يسعون إلى محاسبته على الجرائم المنسوبة إليه.وظهر فادي صقر في حزيران/يونيو 2025، رفقة محافظ دمشق ماهر مروان وعضو اللجنة العليا للسلم الأهلي حسن صوفان أثناء تقديم العزاء في حي عش الورور بدمشق، إثر مقتل 5 شبان خُطفوا أثناء عودتهم من عملهم بأحد مطاعم العاصمة.

وما لبث أن لعب صقر دور الوسيط بين الحكومة الانتقالية وضباط من النظام السابق، إذ أفرجت الحكومة السورية عن أكثر من 300 موقوف، قيل آنذاك، إنه قد أفرج عنهم بوساطة من صقر.

وفي تصريحات سابقة قال عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي حسن صوفان، معللاً تعاون الحكومة الجديدة مع صقر، أن “القيادة قد أعطته الأمان بدلا من توقيفه بناء على تقدير المشهد، على أن يكون ذلك سببا في حقن الدماء، سواء لدى جنود الدولة أو للمناطق الساخنة والحواضن المجتمعية”.

كما قال المتحدث باسم وزارة الداخلية نور الدين البابا، في وقت سابق، إن بعض ضباط جيش النظام السابق وأجهزته الأمنية تعاونوا في معركة “ردع العدوان” وسلّموا مقارهم، مما سهّل استعادة السيطرة على مناطق كثيرة.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026