دمشق — في خطوة تهدف إلى ضبط الإنفاق العام وإنهاء الجدل حول امتيازات المسؤولين، أصدرت الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية قراراً يحدد بشكل دقيق الفئات المستحقة للسيارات الحكومية، واضعةً بذلك إطاراً تنظيمياً ينهي حالة الفوضى التي شابت عمليات التخصيص خلال الفترة الماضية.
ويأتي القرار عقب موجة انتقادات أثارتها وثائق مسرّبة نشرتها منصة "زمان الوصل"، كشفت عن طلب لشراء سيارات لصالح وزارة الأوقاف بقيمة 1.8 مليون دولار، ما أعاد ملف الامتيازات إلى واجهة النقاش العام.
وبحسب القرار، جرى تصنيف المستفيدين إلى ست مجموعات رئيسية، ضمن ما سُمّي بإعادة هيكلة "امتيازات المكاتب"، حيث شملت القائمة فئات محددة، من بينها القضاة، ورؤساء الجامعات، والمحافظون، وصولاً إلى مديري المناطق، مع حصر استخدام "السيارة الحكومية" بهذه الشرائح فقط.
كما نص القرار على سحب السيارات من جميع الجهات والأفراد غير المشمولين، مع إلزامهم بإعادتها فوراً، في إجراء يهدف إلى وقف الهدر واستعادة الأصول العامة.
وفي سياق موازٍ، وجّهت الرئاسة الجهات العامة إلى اعتماد حلول النقل الجماعي للموظفين غير المستحقين للتخصيص الفردي، ضمن حدود المخططات التنظيمية، بما يعزز كفاءة استخدام الموارد.
وعلى الصعيد المالي، كُلّفت وزارة المالية بتغطية نفقات الصيانة والتأمين — الإلزامي والشامل — حصراً للفئات المحددة في القرار، في خطوة تعكس توجهاً لتشديد الرقابة وترشيد الإنفاق الحكومي.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026