دمشــق2 أيار, 2026

القنيطرة.. ‹‹الطفل صدام الأحمد››.. عامان في زنازين الكيان

تاريخ النشر:
2026-04-29
1310 مشاهدة

القنيطرة: خلود حسن

في انتهاكٍ صارخ لكل الأعراف الدولية وحقوق الطفل، يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتقال الطفل السوري صدام حسن سعد الدين الأحمد، ابن بلدة "جباتا الخشب"، الذي لم تشفع له طفولته ولا الأوراق الرسمية التي يحملها من الوقوع في فخ الغطرسة الإسرائيلية التي لا تفرق بين مدني وعسكري، أو بين طفل وراشد.

اختطاف الطفولة بدم بارد

تعود تفاصيل الحادثة إلى شهر نيسان/أبريل 2024، حينما كان الطفل "صدام" يمارس مهنة رعي الأغنام في السهول المحاذية لشريط فض الاشتباك. ورغم حيازته بطاقة تعريفية صادرة عن الأمم المتحدة تمنحه حق التواجد في تلك المناطق الرعوية، قامت قوة من جيش الاحتلال بتجاوز الخط التقني واختطافه واقتياده إلى مراكز التحقيق داخل الأراضي المحتلة، لينضم إلى قائمة "المغيبين قسراً" في سجون الكيان.

أرقام صادمة: الجنوب السوري في مرمى "القرصنة"

لا تُعد حالة الطفل "الأحمد" واقعة معزولة، بل هي جزء من سياسة ممنهجة كشفت عنها التقارير الحقوقية والميدانية؛ حيث تشير البيانات المتطابقة من مصادر رصد في القنيطرة ودرعا إلى:

  • تجاوز عدد المعتقلين: اعتقال ما لا يقل عن 50 مدنياً سورياً من أبناء القنيطرة ودرعا خلال الفترات الماضية عبر عمليات توغل بري خاطفة.

  • الاستهداف الممنهج: يركز الاحتلال في عملياته على رعاة الأغنام والمزارعين وسكان القرى الحدودية بهدف جمع المعلومات وترهيب الأهالي وفرض منطقة عازلة "بالأمر الواقع".

  • مصير مجهول: معظم هؤلاء المعتقلين يُحتجزون لفترات متفاوتة دون توجيه تهم، ويخضعون لظروف تحقيق قاسية تخالف اتفاقية جنيف الرابعة المتعلقة بحماية المدنيين.

تصعيد وقمع ميداني

وبالتوازي مع استمرار اختطاف الطفل الأحمد، تواصل آلة الاحتلال ترهيب الداخل السوري؛ حيث رُصد يوم أمس توغل لـ 7 آليات عسكرية تابعة للاحتلال داخل بلدة "جباتا الخشب"، حيث نفذت القوات المقتحمة عمليات داهم وتفتيش للمنازل ونشرت حالة من الذعر بين السكان، في رسالة واضحة بضرب السيادة السورية وعرض الحائط بكافة الاتفاقيات الدولية.


 إن إصرار الاحتلال على اعتقال "طفل" يحمل تصريحاً أممياً يضع المنظمة الدولية أمام اختبار حقيقي لمصداقيتها في حماية الأشخاص الذين يحملون شاراتها، ويكشف أن "العنجهية" الإسرائيلية تجاوزت مرحلة الخروقات الحدودية إلى مرحلة "القرصنة المنظمة" ضد الطفولة السورية.

 

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026