دمشــق2 أيار, 2026

فظائع مروعة كشف عنها تقرير لجنة التحقيق الدولية الخاص بالسويداء

تاريخ النشر:
2026-03-27
2264 مشاهدة

أصدرت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن بسوريا تقريراً عن مجازر تموز والانتهاكات الجسيمة الأخرى التي ارتكبت في السويداء، التي تقول اللجنة إنها أسفرت عن مقتل أكثر من 1700 شخص وأجبرت نحو 200 ألف شخص على النزوح من بيوتهم.

ويستند التقرير إلى 409 شهادات مباشرة من الناجين والشهود في المجتمعات المتضررة، إلى جانب زيارات ميدانية مكثفة إلى المناطق الأكثر تضرراً. وجد المحققون دماراً واسع النطاق — لا سيما في القرى الدرزية، حيث أُحرقت عشرات الآلاف من المنازل والمحلات التجارية ودور العبادة.

يؤكد التقرير أن العدد الأكبر من الضحايا في تموز كان من المجتمع الدرزي، حيث وثق مقتل 1190 رجلاً و 99 امرأة و 22 فتى و 31 فتاة. أما المجتمع البدوي المحلي الأصغر حجماً فقد قُتل منه 53 رجلاً و9 نساء و5 فتيان و3 فتيات.

كما أوضح أن ما لا يقل عن 225 من عناصر قوات الحكومة المؤقتة قتلوا، وكثير منهم في غارات جوية إسرائيلية في الفترة من 14 إلى 16 تموز/يوليو في كل من السويداء ودمشق، وأُبلغ عن وقوع قتلى إضافيين من العشائر. وفي المجمل، حصلت اللجنة على تقارير تفيد بمقتل أكثر من 1707 شخصاً.

وحدد التقرير ثلاث موجات رئيسية من العنف، الأولى بدأت بين 14-16 تموز، ارتكبت خلالها قوات الحكومة المؤقتة ومقاتلون عشائريون انتهاكات واسعة النطاق بحق المدنيين الدروز شملت القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والنهب، والثانية بدأت في 17 تموز عقب انسحاب قوات الحكومة المؤقتة نتيجة الغارات الإسرائيلية، حيث قال التقرير إن جماعات مسلحة درزية هاجمت أحياء البدو ووثقت عمليات قتل وخطف، انتهت بتهجير شبه كامل لهم.

أما الموجة الثالثة بين 17-19 تموز حشد مسلحون من العشائر تقدر أعداهم بنحو 80 ألف مقاتل من مختلف أرجاء سوريا، ونفذوا هجمات استهدفت مجدداً المدنيين الدروز حيث تم إحراق ونهب جميع المنازل والمحلات والمواقع الدينية، في نحو 35 قرية، إضافة إلى وقوع عمليات قتل وخطف. ويشير التقرير إلى انضمام أفراد من قوات الحكومة المؤقتة إلى الهجوم أيضاً بعد خلع زيهم العسكري.

ويشير التقرير إلى أن جرائم السويداء قد ترقى إلى جرائم حرب وربما إلى جرائم ضد الإنسانية. ويؤكد أن خطاب الكراهية ضد الطائفة الدرزية بدء من شهر أبريل، بعد تداول تسجيل مسيء للنبي محمد يؤكد التقرير أنه نُسب زوراً لشيخ درزي. مما أثر سلباً على العديد من طلاب الجامعات الدروز، حيث واجه الكثيرون منهم تهديدات وترهيباُ متزايداُ عبر الإنترنت وفي الواقع.

يوضح التقرير أنه في عدة حالات، أبلغ مقاتلون حكوميون يحتجزون مدنيين عزل قيادتهم، إما شفهياً أو عبر اللاسلكي، طالبين التعليمات، "مما يدل على أنهم يعملون ضمن تسلسل قيادي فعال ومحكم."

يوثق التقرير الانتهاكات التي طالت النساء والفتيات من عمليات خطف عشوائية للنساء والأطفال، واعتداءات جنسية أثناء المداهمات العسكرية. ففي إحدى الحالات التي وثّقتها اللجنة، تعرضت امرأة درزية شابة للاغتصاب أثناء اقتحام منزلها، بينما أُجبرت والدتها على مشاهدة ما يحدث. كما أفاد شهود بأن بعض النساء تعرضن لتعرية قسرية وإهانات مهينة للكرامة أثناء العمليات.

ولم يقتصر العنف على ذلك. فقد وثّق التقرير أيضا مقتل عشرات النساء المدنيات خلال الهجمات، حيث قُتلت نساء داخل منازلهن أو أثناء المداهمات العسكرية. ويشير التقرير إلى أن كثيرا من النساء تعرضن لإهانات طائفية وتهديدات جنسية أثناء اقتحام المنازل، في سياق من خطاب الكراهية الذي سبق الهجمات ورافقها.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026