دمشــق2 أيار, 2026

بالصور- جمال الطبيعة من سفوخ جبل الشيخ «بيت جن»

تاريخ النشر:
2025-12-03
547 مشاهدة

بيت جن… قريةٌ تتكئ على كتف الجبل، وتفتح ذراعيها للريح القادمة من سفوح حرمون، كأنها حكاية قديمة كتبتها الطبيعة على مهل. هناك، حيث تتداخل خضرة الأشجار مع حجارة البيوت العتيقة، ينهض الصباح بروائح الزعتر والهواء البارد الذي يهبّ من القمم، فيمنح المكان هيبته وهدوءه الذي لا يشبه أي مكان آخر.

تقع بيت جن في ريف القنيطرة الغربي، على تخوم الجبل وفي مواجهة الوديان، لتكون نقطة التقاء بين الريف الهادئ والمرتفعات الخشنة. موقعها جعلها بوابة طبيعية بين جبل الشيخ وسهول الجنوب، وممراً مرصوداً للغيم وللفصول، حتى غدت لوحة تجمع ثلوج الشتاء وحرارة الصيف واعتدال الربيع في دورة حياة لا تهدأ.

أهلها، أبناء الأرض والارتفاع، يحملون في طباعهم صلابة الجبل ووداعة الريف. اشتهروا بالزراعة وتربية المواشي، يفلحون التربة كما لو أنهم يفلحون الذاكرة، ويحرسون أشجار التفاح والكرز والعنب التي تزيّن سفوحهم. يعمل كثير منهم أيضاً في الحرف البسيطة والخدمات الريفية، بينما يختار الشباب العمل في المهن الحديثة أو الانخراط في التعليم، لكنهم جميعاً يعودون إلى قريتهم كما يعود الغيم إلى الجبل كل مساء.

في بيت جن، لا تُقاس الحياة بضجيج المدن، بل بخطوات الفلاحين مع أول الضوء، بصوت الماء في السواقي، وبالبيوت التي ما زالت تحافظ على دفء العلاقات بين أهلها. هي قرية تبدو صغيرة على الخريطة، لكنها واسعة بما يكفي لتحمل ذاكرة المكان وروح الجبل، وقلوب الناس الذين يشبهون طبيعة قريتهم: شامخة، صادقة، وقريبة من السماء.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026