نشرت رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا تسجيلاً مصوّراً جديداً عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك، قدّمت فيه توضيحاً موثقاً حول الجدل المثار مؤخراً عن وجود "مكابس" تستخدم في عمليات قتل داخل السجن، أو غرف مخصصة للتخلص من الجثث باستخدام "الأسيد".
وأكدت الرابطة، استناداً إلى الفيديو وشهادات معتقلين سابقين، أن القطعة الخشبية التي ظهرت في الصور المتداولة ليست "مكبساً للتعذيب"، بل مكبس يدوي من نوع MDF يُستخدم في ورشات النجارة داخل السجن لصيانة الأسِرّة والأبواب، وهو أداة بسيطة لا يمكن استخدامها في أي من الأغراض التي تم تداولها إعلامياً.
وأوضحت الرابطة أن مراجعة شهادات مئات المعتقلين الناجين التي جمعتها خلال سنوات عملها لم تُظهر أي دليل على وجود مكابس مخصّصة للقتل أو استخدام مواد حمضية لإذابة الجثث داخل السجن، معتبرة أن هذه الادعاءات “لا تستند إلى وقائع موثوقة” وتشوش على الانتهاكات المثبتة الأخرى.
وشدّدت الرابطة على ضرورة اعتماد المعلومات الموثقة فقط، حفاظاً على مصداقية عمل التوثيق ولضمان أن تبقى معاناة المعتقلين والمفقودين في إطار الحقيقة لا الأساطير، داعية وسائل الإعلام والناشطين إلى توخي الدقة قبل نشر أو إعادة تداول أي رواية غير مدعّمة بالأدلة.
وختمت الرابطة بيانها بالتأكيد أن الانتهاكات المؤكدة داخل سجن صيدنايا—من تعذيب ممنهج، وإخفاء قسري، وحرمان شديد من الحقوق الأساسية—كافية لإدانة ممارسات السجن دون الحاجة لإضافة روايات لا وجود لها في شهادات الناجين أو الوثائق الموثوقة.
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026