أفاد مراسلون محليون في ريف القنيطرة بأن قوات United Nations Disengagement Observer Force (UNDOF) رفعت علمها فوق ثكنة عسكرية تابعة لجيش النظام السوري، تقع غرب مدرسة قرية كودنة وعلى بُعد أقل من كيلومتر من قاعدة تلّ أحمر غرب ريف القنيطرة الأوسط.
وأكد المصدر أنّ رفع العلم جاء ضمن جولة ميدانية اعتيادية للمنشآت العسكرية المهجورة، ولا يحمل، حسب المسؤولين المحليين، دلالة على إنشاء قاعدة أو تموضع غير تقليدي لقوات الأمم المتحدة.
توغلات إسرائيلية خلال اليومين الماضيين
في نفس السياق، شنّت قوات الإحتلال الاسرائيلي سلسلة توغلات خلال اليومين الماضيين في مناطق ريف القنيطرة، شملت: دخول آليات إسرائيلية إلى قرية الصمدانية الشرقيّة، وإنشاء حاجز مؤقت على الطريق بين مدينة أم باتنا وجبّة، كذلك اقتحمت قوات إسرائيلية صباح اليوم قرية رَسم القَطّّة جنوب ريف القنيطرة، تقدمت نحو 300 متر داخل الأراضي السورية وأغلقت الطريق الرئيس في القرية
رفع علم الأمم المتحدة في موقع قريب من «الخط-الفاصل» بين الجانب السوري و«الخطّ البنفسجي» العازل يكتسب دلالة رمزية أكثر من كونه تغييرًا نظاميًا، إذ يتزامن مع ارتفاع وتيرة التحركات الإسرائيلية في المنطقة. ومع أنّ الحركة الدولّية تُعرف بأنها ضمن مهام مراقبة وسحب وتنسيق، فإن توقيتها في هذا السياق الأمني والسياسي الحساس يثير تساؤلات محلية حول مستقبل الاستقرار على خط الصراع.
على الجانب الآخر، تشير التوغلات الإسرائيلية المتكرّرة إلى أن الوضع الميداني في جنوب سورية لا يخلو من تحرّكات تتجاوز مجرد المراقبة، ما يعكس وجود حالة توتر مستمرّة في ريف القنيطرة، مع تجديد المخاوف من توسّع أو تثبيت مواقع عسكرية على حساب السلم الحدودي المتفق عليه بموجب اتفاق فض الاشتباك عام 1974.
بينما تؤكّد مصادر محلية أن رفع علم الأمم المتحدة لا يشير إلى إنشاء قاعدة جديدة، فإن استمرار التوغلات الإسرائيلية يشكّل عامل ضغط يعيد كتابة واقع الحضور الأمني والعسكري في ريف القنيطرة. المنطقة التي لطالما كانت ضمن خطّ تماس رقيق، تُطل اليوم على مشهد أكثر تعقيدًا، يجمع بين رمزية «التموضع الأممي» والتحرّك الميداني القريب للاحتلال
© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026