وذكرت وسائل إعلام رسمية أن وزارة الداخلية السورية أطلقت مطلع هذا الأسبوع حملة تستهدف خلايا تنظيم الدولة الإسلامية في أنحاء البلاد، أفضت إلى القبض على أكثر من 70 مشتبها بهم.
ولم يوضح البيت الأبيض حتى الآن سبب وصول الشرع دون ضجة. فعادة ما ينتقل أغلب رؤساء الدول على متن سيارات إلى الممرات المزينة بأعلام بلادهم على الجانب الشمالي من المجمع الرئاسي. لكن لم يحدث أي شيء من هذا القبيل في اجتماع أمس.
وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الذي كان موجودا أيضا في البيت الأبيض للقاء مسؤولين من إدارة ترامب، لوسائل إعلام تركية إنه تلقى دعوة للانضمام إلى جزء من الاجتماع.
وعقب الاجتماع، وجّه ترامب انتقادا حادا للنائبة الأمريكية مارجوري تايلور جرين التي قالت على منصة إكس إنها "تودّ حقا أن ترى اجتماعات متواصلة في البيت الأبيض بشأن السياسات الداخلية، لا السياسة الخارجية وزعماء الدول الأجنبية".
وقال ترامب إن النائبة الجمهورية "ضلّت طريقها"، مضيفا "عليّ أن أنظر إلى الرئاسة باعتبارها موقعا يتعامل مع (قضايا) العالم... قد نجد أنفسنا في عالم مشتعل تصل فيه الحروب إلى شواطئنا بسهولة".
ولدى مغادرة الشرع للمجمع الرئاسي، خرج من موكبه أمام البيت الأبيض مباشرة وحيا لفترة وجيزة مجموعة من المؤيدين المبتهجين الذين راح بعضهم يلوح بالأعلام السورية.
وكان من المتوقع أن يدعو الشرع بقوة إلى إلغاء قانون قيصر في خطوة ستسهم في تنشيط الاستثمارات العالمية في بلد أنهكته الحرب على مدى 14 عاما. ويقدر البنك الدولي أن إعادة الإعمار ستتطلب أكثر من 200 مليار دولار.
ودعا عدد من أعضاء الكونجرس المؤثرين إلى رفع عقوبات قانون قيصر لعام 2019، والتي صدرت ردا على انتهاكات حقوق الإنسان في عهد الأسد. ويريد بعض الجمهوريين من أنصار ترامب إبقاء العقوبات سارية، لكن هذا الموقف ربما يتغير إذا مارس ترامب ضغوطا.
وخضع تماسك النسيج الاجتماعي السوري لاختبارات صعبة في الآونة الأخيرة، إذ أدى نشوب أعمال عنف طائفية إلى مقتل أكثر من 2500 منذ الإطاحة بالأسد، مما عمق جراح الحرب الأهلية وأثار تساؤلات حيال قدرة من تولوا السلطة على حكم كل السوريين.
ويأتي تركيز ترامب على سوريا في الوقت الذي تسعى فيه إدارته إلى الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، والمضي قدما في خطته المكونة من عشرين نقطة لإنهاء الحرب الدائرة منذ عامين في القطاع الفلسطيني.