دمشــق2 أيار, 2026

القاهرة تفتتح ‹‹المتحف المصري الكبير›› بحضور زعماء الشرق الأوسط

تاريخ النشر:
2025-11-03
3505 مشاهدة

شهدت مصر مساء السبت الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2025، حدثاً تاريخياً وثقافياً عالمياً تمثّل في الافتتاح الرسمي للمتحف المصري الكبير عند أقدام أهرامات الجيزة، بعد أكثر من عقدين من التخطيط والإنشاء، ليكون أكبر متحف مخصص لحضارة واحدة في العالم.

المتحف، الذي يضم نحو مئة ألف قطعة أثرية، بينها المجموعة الكاملة لتوت عنخ آمون، يُعد مشروعاً وطنياً ضخماً يعكس تطلّع القاهرة إلى تعزيز مكانتها الثقافية واستعادة دورها الريادي في صناعة السياحة والتراث الإنساني.

مشاركة عربية ودولية واسعة

الافتتاح أقيم بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي وعدد كبير من الزعماء العرب وقادة العالم، حيث شارك ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، والأميرة رانيا العبدالله من المملكة الأردنية الهاشمية، والأمير بدر بن عبدالله بن فرحان وزير الثقافة السعودي، والأمير ذاين بن هيثم آل سعيد ولي عهد سلطنة عُمان، إلى جانب الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعدد من الشخصيات الثقافية والقيادات الدولية.

ووفقاً لوسائل إعلام مصرية ودولية، فقد حضر الحفل أكثر من 79 وفداً رسمياً من 39 دولة، ما يعكس الأهمية الإقليمية والدولية للمشروع الذي يُنظر إليه كأحد أبرز الإنجازات الحضارية في المنطقة خلال العقدين الأخيرين.

السيسي: نكتب فصلاً جديداً من تاريخ الحاضر والمستقبل

في كلمته خلال الافتتاح، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن بلاده “تكتب اليوم فصلاً جديداً من تاريخ الحاضر والمستقبل”، مؤكداً أن المتحف “يجمع بين عبقرية المصري القديم وإبداع المصري المعاصر”.
وأضاف أن المشروع “ليس مجرد صرح أثري، بل رسالة حضارية تؤكد أن مصر ماضية في طريق التنمية والتقدم، مستندة إلى تاريخها الممتد وآثارها الخالدة”.

تحفة معمارية ورسالة حضارية

يمتد المتحف المصري الكبير على مساحة تقارب نصف مليون متر مربع، ويُطل مباشرة على أهرامات الجيزة، بتصميم هندسي معاصر يمزج بين الأصالة والحداثة. وتتصدره قاعة ضخمة تضم تمثال رمسيس الثاني، فيما خُصصت قاعات داخلية لعرض الكنوز الأثرية المكتشفة حديثاً ومجموعة توت عنخ آمون الكاملة لأول مرة.

ويؤكد خبراء الآثار أن المتحف الجديد يشكّل نقلة نوعية في طريقة عرض التراث المصري، حيث اعتمدت تقنيات رقمية وتفاعلية تسهّل تجربة الزائر، ما يجعله مركزاً عالمياً للدراسة والسياحة الثقافية.

دلالات الافتتاح

يرى مراقبون أن الافتتاح يحمل دلالات تتجاوز البعد الثقافي إلى السياسي والاقتصادي، إذ يرسّخ صورة مصر كقوة ناعمة في المنطقة، ويعكس قدرتها على تحويل إرثها التاريخي إلى عنصر جذب واستثمار مستدام.
كما يعيد المشروع التأكيد على دور القاهرة كمركز رئيسي للحضارة في الشرق الأوسط، ومقصد للسياحة الثقافية التي تُعد أحد أعمدة الاقتصاد المصري.

ويُنتظر أن يبدأ المتحف خلال الأسابيع المقبلة استقبال الزوار من مختلف أنحاء العالم، في خطوة يتوقع أن تعزز عدد السياح وتنعش القطاع الثقافي والاقتصادي المصري.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026