دمشــق2 أيار, 2026

سرقة القرن تهزّ باريس: اختفاء قطع نادرة من متحف اللوفر

تاريخ النشر:
2025-11-02
2251 مشاهدة

شهدت العاصمة الفرنسية باريس واحدة من أكثر عمليات السرقة جرأة في التاريخ الحديث، بعدما تمكن لصوص محترفون من اقتحام متحف اللوفر وسرقة ثماني قطع مجوهرات نادرة من قاعة أبولون الشهيرة، خلال عملية لم تستغرق أكثر من سبع دقائق فقط.

وبحسب ما نقلته وكالات الأنباء الفرنسية ووسائل إعلام عالمية، بينها رويترز وأسوشييتد برس والغارديان، فقد استخدم الجناة رافعة مثبتة على شاحنة للوصول إلى نافذة مرتفعة في الطابق العلوي من المتحف، قبل أن يقوموا بتكسير الزجاج الواقي وسرقة المجوهرات الثمينة، ثم لاذوا بالفرار على دراجات نارية كانت بانتظارهم قرب الموقع.

وتشير التحقيقات إلى أن إحدى القطع المسروقة – يُعتقد أنها تاج الإمبراطورة أوجيني زوجة نابليون الثالث – سقطت أثناء الهروب، حيث عُثر عليها تالفة جزئياً في أحد الأزقة القريبة من المتحف.

السلطات الفرنسية أعلنت عن توقيف أربعة مشتبه بهم حتى الآن، ووجهت لهم تهمًا تتعلق بـ السرقة المنظمة والتواطؤ الجنائي، بينما تستمر التحقيقات لكشف هوية باقي المتورطين المحتملين.

وأكدت وزارة الثقافة الفرنسية أن القطع المسروقة تم إدراجها في قاعدة بيانات الإنتربول للأعمال الفنية المسروقة، لتسهيل تعقبها على المستوى الدولي، فيما تعهدت إدارة متحف اللوفر بإعادة تقييم منظومة الأمن بالكامل، وتحديث الإجراءات التقنية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

ووصفت وسائل الإعلام الفرنسية العملية بأنها “سرقة القرن”، نظراً لجرأتها ودقتها، ولأنها وقعت في أحد أكثر المتاحف حراسةً في العالم.

بدورها اعتقلت السلطات الفرنسية خمسة مشتبه بهم آخرين في قضية سرقة متحف اللوفر، بينهم مشتبه به رئيسي، إلا أن المسروقات وهي من جواهر التاج الفرنسي وقُدّرت قيمتها بأكثر من مئة مليون دولار، لا تزال مفقودة، وفق ما أعلنته المدعية العامة في باريس لور بيكو.

وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو في حديث لإذاعة "ار تي ال" إن "من بين الموقوفين الجدد أحد المشتبه بهم في السرقة، والذي كان من بين أهداف المحققين وتحت أنظارهم".

وأشارت لور بيكو إلى أن "أدلة الحمض النووي" تربط هذا المشتبه به الرئيسي "بالسرقة التي ارتُكبت"، منوهة إلى أنه كان جزءا من المجموعة المكونة من أربعة أفراد التي نفذت عملية السرقة في 19 تشرين الأول/ أكتوبر في أقل من ثماني دقائق، في حادثة تصدرت عناوين الأخبار حول العالم.

وأضافت المدعية العامة في باريس: "أما بالنسبة للأفراد الآخرين الذين جرى احتجازهم، فقد يكونون قادرين على تزويدنا بمعلومات حول كيفية تطور هذه الأحداث، لكن من السابق لأوانه الحديث عنهم".
ولفتت إلى أن هذه التوقيفات الخمسة الجديدة جرت في باريس وضواحيها، خصوصا في سين سان دوني بضاحية باريس الشمالية، مؤكدة أن "عمليات التفتيش التي أجريت مساء وليلا لم تسمح لنا باستعادة المسروقات".

وأشارت بيكو إلى أن التوقيفات الجديدة "لم تكن مرتبطة إطلاقا بأقوال" المشتبه بهما اللذين أوقفا السبت، بل "بعناصر أخرى في الملف" مثل أدلة الحمض النووي وتسجيلات كاميرات المراقبة وتحليل سجلات الهاتف.

وأكدت أن المتهمَين الأوّلين -أحدهما أُلقي القبض عليه في مطار رواسي أثناء محاولته السفر إلى الجزائر، والآخر في أوبرفيلييه بشمال باريس- "رفضا التحدث" أمام قاضي التحقيق مساء الأربعاء، مضيفة أن من بين فرضيات المحققين احتمال استخدام المجوهرات المسروقة "في غسل الأموال أو حتى في معاملات في هذه الأوساط".

وبذلك تُضاف عمليات التوقيف الجديدة إلى أخرى أُوقف على إثرها رجلان السبت الماضي، للاشتباه في انتمائهما إلى المجموعة التي نفذت السرقة والمكونة من أربعة أفراد، وقد وُجهت إليهما اتهامات رسمية ووُضعا رهن الحبس الاحتياطي مساء الأربعاء الماضي، ويُحتجز الخمسة الآخرون لدى الشرطة.

تحرير : خلود حسن

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026