دمشــق16 حزيران, 2026

بيان صادر عن مجموعة من نشطاء ورجال الدين بدمشق: القبضة الأمنية اصبحت غطاء للفوضى

تاريخ النشر:
2025-08-07
8108 مشاهدة

دمشق – جولان تايمز

أصدر عدد من نشطاء مدينة دمشق، إلى جانب رجال دين وممثلين عن المجتمع المحلي، بيانًا مشتركًا عبّروا فيه عن قلقهم العميق من تدهور الأوضاع الأمنية والمعيشية في العاصمة السورية، محذرين من انتشار الفوضى، وتصاعد أعمال السلب والاعتداءات، وظهور جماعات تكفيرية "تُهدد السلم الأهلي"، وفق ما ورد في البيان.

وحمل الموقعون على البيان الجهات المسؤولة جزءًا من المسؤولية عن الانفلات الحاصل، معتبرين أن القبضة الأمنية باتت غطاءً للفوضى وليست وسيلة لضبطها، كما أشاروا إلى وجود "مجموعات منفلتة من البدو وعناصر أجنبية" متهمة بـ"العبث بالممتلكات العامة والخاصة تحت مسمى الغنائم"، بحسب تعبيرهم.

وفيما يلي نص البيان كما ورد :

بيان صادر عن مجموعة من نشطاء مدينة دمشق، وبعض رجال الدين، وممثلي المجتمع المحلي ..
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين
الحمد لله القائل في محكم التنزيل:
"وَلا تَفسِدوا فِي الأرضِ بَعدَ إِصلاحِها" [الأعراف: 56]،
صدق الله العظيم
والصلاة والسلام على من قال: "إنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم عليكم حرامٌ، كحرمةِ يومِكم هذا، في بلدِكم هذا، في شهرِكم هذا".

أما بعد:
فإننا، نحنُ مجموعة من نشطاء مدينة دمشق، وبعض وجهاء المجتمع المحلي، وعلماء الدين المعتدلين، نرفع هذا البيان استنكارًا واستغاثةً مما آلت إليه الأوضاع في مدينتنا العريقة، دمشق، مهد الحضارة وموئل الرسالات.
لقد بات واضحًا وجليًّا أن القبضة الأمنية التي تتحكم في تفاصيل حياة الناس لم تعد سوى غطاء للفوضى، وذريعة لطمس كرامة المواطنين وسلبهم أمنهم ومعاشهم، في ظل تفشي القتل، والسرقة، والسطو المسلح، والاعتداء على المتاجر، وترويع الآمنين ليلًا ونهارًا، دون رادع من دين أو وازع من ضمير.
ولا يقف الأمر عند هذا الحد، بل تعداه إلى ظهور جماعات تكفيرية متطرفة تُكفِّر كل من خالفها أو لم يتبع منهجها، حتى وإن كان من أهل السنة والجماعة، فقط لأنه لا ينتمي إلى مذهب ابن تيمية أو لا يعتنق فكرهم الحرفي الجامد، وكأن التكفير بات وسيلة لفرض السلطة، وليس انحرافًا عن جوهر هذا الدين الحنيف.
ونُعلنها صراحة، أن هناك مجموعات من البدو المنفلتين الذين يعيثون فسادًا في الأماكن العامة إلى جانب جماعات جهادية من الأجانب وبعض الوجوه من بوادي لا تحترم أي حضارة ولا قيمة لمدينة كدمشق لديهم ، مستبيحين الممتلكات، يسطون عليها تحت مسمى "الغنائم"، لا يُحللون ولا يُحرِّمون، وكأنهم في غزوة جاهلية لا رادع لها، يعتدون على ما تبقّى من حقوق الناس، دون خوف من حساب، أو حياء من الله، أو احترام لأرض الشام المباركة.
إننا في هذا البيان نُحذر من هذا الانحدار الخطر، ونُناشد كل الشرفاء في دمشق وسائر الوطن، أن يتحملوا مسؤولياتهم الأخلاقية والدينية والإنسانية، وألا يسكتوا عن هذا الباطل.
ونُطالب الجهات المسؤولة –إن بقي فيها من يسمع– أن تتحرك لحماية الناس، وردع الظالم، وكف يد المتسلط، ووضع حدٍّ لحالة الانفلات المتصاعد.
ونختم بقول الله تعالى:
"إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاء ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" [النحل: 90].
صدق الله العظيم
الأربعاء/6 آب /2025 /دمشق

خلفية وتداعيات

ويأتي هذا البيان في وقت تُسجل فيه العاصمة دمشق تصاعدًا ملحوظًا في الشكاوى حول الوضع الأمني، وازدياد حالات السرقة والسطو، بحسب مصادر محلية، في ظل تحديات اقتصادية خانقة ومعاناة يومية يعيشها السكان على مختلف الصعد.

وفي حين لم يصدر تعليق رسمي مباشر على ما ورد في البيان، فإن الجهات المعنية لا تزال تُواجه انتقادات واسعة من شرائح متعددة من المجتمع الدمشقي، وسط دعوات لضبط الأوضاع ومنع تفاقمها أكثر.

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026