دمشــق2 أيار, 2026

قافلة أممية تتعرض للترهيب وإطلاق النار أثناء مرورها في درعا!!

تاريخ النشر:
2025-07-30
477 مشاهدة
نقلاُ عن موقع الراصد

في واقعة تكشف تعقيدات العمل الإنساني وسط بيئة متأزمة، كشفت السيدة نور ملاك للراصد تفاصيل تعرض قافلة تابعة للأمم المتحدة تحمل مدنيين من السويداء باتجاه دمشق في الثاني والعشرين من يوليو الجاري لسلسلة أحداث محفوفة بالمخاطر خلال عبورها محافظة درعا.
وفي تفاصيل الرحلة، كما روتها "ملاك" التي كانت ضمن القافلة بشهادة خاصة لـلراصد.
"بدأت الرحلة، من مقر الأمم المتحدة بحي القصور في مدينة السويداء، حيث تجمع المشاركون. وضمت القافلة في بدايتها سيارات تابعة للأمم المتحدة والهلال الأحمر السوري، لتنطلق اتجاه درعا".
 
وفي شهادتها تقول "ملاك" لـ الراصد: "بعد انطلاق الرحلة وخلال عبورنا قرى السويداء الواقعة على الطريق تجاه درعا، شاهدنا مناظر مروعة". موضحة أن "القرى مدمرة"، مضيفةً: "كل البيوت محروقة، الجثث منتشرة وكثير منها قد تفحم نتيجة حرقها من قبل المسلحين، فمن منطقة دوار العمران مروراً بالقرى الدرزية التي تقع على الطريق المؤدي لبصرى الحرير شاهدنا الكثير من مشاهد الدمار والخراب والجثث".
وعند الوصول إلى الحدود الإدارية بين محافظتي درعا والسويداء، توقفت سيارات الأمم المتحدة وعادت أدراجها إلى السويداء، تاركة المشاركين يستقلون حافلات تابعة لشركة "التوفيق". وفي هذا الموقع، وكان بانتظارها شخصيات حكومية ودينية، بينهم مطران من درعا، ترافقهم وسائل إعلام حيث قاموا بإلقاء عبارات الطمأنة أمامها، وفق الناشطة. وأردفت؛ أنه أثناء توقفهم على الحدود بدأ أحد الإعلاميين والذي اتضح أنه منحاز للسلطة في دمشق بالتنقل بين الحافلات بشكل منفرد، طالباً من الركاب الإدلاء بتصريحات مفادها؛ أن "أهل السويداء يريدون دخول الأمن العام إلى السويداء لضبط الأمن والأمان". وأشارت إلى أن سائق الحافلة التي كانت تقلهم، وهو درزي لبناني الجنسية وتحمل سيارته لوحات لبنانية، أعلن حياده بحديثه للإعلامي بقوله: "نحنا لبنانية بنتمى يعم السلام بالبلد" مشيرة بالوقت ذاته أن معظم الذين كانوا بالقافلة هم من موظفي الأمم المتحدة وليسوا من المسيحيين كما صور إعلام السلطة مستثمراً وجود المطران الذي استقبل أقل من عشرة مسيحيين خرجوا لظروف تتعلق بالعلاج.
 
الخوف بدأ يتفاقم عند دخول محافظة درعا، وفق الناشطة. حيث أشارت إلى أن الركاب بدأوا يلحظون وجوداً كثيفاً لمسلحين من العشائر والأمن العام وسيارات "مفيمة" تحمل شعارات تنظيم دا**عش الإر**هابي كانت تستفز القافلة بشكل صريح. وأضافت: " إن ذروة الأحداث، وقعت عند دخول القافلة منطقة ازرع، حيث تعطل السير فجأة، وهاجم القافلة أفراد مسلحون من المنطقة، معظمهم يافعين، صعدوا إلى الحافلات وقاموا بشتم الركاب واستفزازهم وهم يصرخون: (وين الأسرى)". وتشير إلى أن الركاب حاولوا التبرير بأنهم لبنانيون وليس لهم علاقة بالخلافات المحلية قائلين؛ إنهم لبنانيون لا دخل لهم. ليرد المسلحون بلهجة الأمر للمسلحين المتجمعين حول الحافلات: "مرروهم إنهم لبنانيون لسيوا دروز".
 
وتؤكد الناشطة في شهادتها لـلراصد أن حالة التعرض للقافلة من قبل مسلحين من العشائر والأمن العام تكررت أكثر من مرة خلال الرحلة ضمن محافظة درعا. مما تسبب في تعرض فتاة من ضمن القافلة لإصابة خطيرة في رقبتها بعد قيام مسلحين في منطقة دوار درعا برشق القافلة بالرصاص قبل وصول القافلة إلى نقطة على طريق دمشق. ما اضطر سائق الحافلة إلى التوقف الفوري. وتجمع حول الحافلة عناصر من الهلال الأحمر والخوذ البيضاء وموظفو الأمم المتحدة المتواجدون في الموقع، بالإضافة إلى حشد كبير من المسلحين الذين وصفتهم بأنهم "كثر" و"حديثي السن".
 
وتردف؛ إن هذه الأحداث المتلاحقة، وخصوصاً إصابة الفتاة والتجمع العدائي حول الحافلة المتوقفة من قبل المسلحين، أدت إلى تفكك القافلة في ذلك الموقع. لينزل الركاب من الحافلة ويستقلوا مركبات أخرى متجهين مباشرة نحو لبنان عبر طريق دمشق.
 
وكانت بالفعل وسائل إعلامية سورية وعربية مستقلة تحدثت في الثاني والعشرين من تموز الجاري عن تعرض قافلة أممية لإطلاق نار أثناء عبورها من درعا قادمة من السويداء في انتهاك صارخ للقانون الدولي. واعتداء سافر على المنظمات الإنسانية، في حين كان الإعلام الرسمي يصور هذه القافلة على أنها تهجير للمسيحيين من السويداء!!

 

شارك:
كلمات مفتاحية:
المجلة الالكترونية

© Powered By SyrianMonster Web Service Provider - all rights reserved 2026